محمد سالم محيسن

200

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

الثانية مفتوحة نحو : « ء أنذرتهم » من نحو قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( سورة البقرة الآية 6 ) . أو مكسورة نحو : « أئنكم » من قوله تعالى : أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ ( سورة النمل الآية 55 ) . أو مضمومة نحو : « أءنزل » من قوله تعالى : أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا ( سورة ص الآية 8 ) . فأخبر أن المرموز له بالحاء من « حجر » والباء من « بن » والثاء من « ثق » واللام من « له » بخلف عنه ، وهم : « أبو عمرو ، وقالون ، وأبو جعفر ، وهشام » بخلف عنه يقرءون بإدخال ألف بين الهمزتين إذا كانت الثانية مفتوحة ، أو مكسورة . وقد استثنى بعض علماء القراءات أمثال : « أبي الحسن بن غلبون ، وابن سفيان ، وابن شريح ، والمهدوي ، ومكي بن أبي طالب ، وابن بلّيمة ، وغيرهم ، سبعة أحرف إذا كانت الهمزة الثانية مكسورة ، فقرءوها « لهشام » بالإدخال قولا واحدا . والأحرف السبعة هي : 1 - إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ ( سورة الأعراف الآية 81 ) . 2 - قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ( سورة الأعراف الآية 113 ) . 3 - أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا ( سورة مريم الآية 66 ) . 4 - قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ( سورة الشعراء الآية 41 ) . 5 - يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ( سورة الصافات الآية 52 ) . 6 - أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ( سورة الصافات الآية 86 ) . 7 - قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ( سورة فصلت الآية 9 ) . وقد أشار « الإمام الشاطبي » إلى ذلك بقوله : وفي سبعة لا خلف عنه بمريم * وفي حرفي الأعراف والشّعرا العلا أئنّك أئفكا معا فوق صادها * وفي فصّلت حرف وبالخلف سهّلا كذلك خصّ جمهور المغاربة ، وبعض العراقيّين : كالدّاني ، وابن شريح ،